السيد محمد حسين الطهراني

43

معرفة الإمام

بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ وصلى اللهُ على محمّد وآله الطَّاهرين ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم قال الله الحكيم في كتابه الكريم : وَلَيْسَ الْبِرّ بِأن تَأتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنّ الْبِرّ مَنِ اتَّقَى وَأتُوا الْبُيُوتَ مِن أبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ . « 1 » قال صاحب « مجمع البيان » في تفسيره : وفي قوله : وَلَيْسَ الْبِرّ بِأنِ تَأتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وجوه : الوجه الأوّل : أنّه كان المحرمون ( للحجّ في الجاهليّة ) لا يدخلون بيوتهم من أبوابها ، ولكنّهم كانوا ينقبون نقباً في ظهر بيوتهم أي : في موخّرها يدخلون ويخرجون منه ، فنهوا عن التديّن بذلك ( في الإسلام ) ، ( وهذا الوجه ) عن ابن عبّاس ، وقتادة ، وعطاء ؛ ورواه أبو الجارود عن الإمام الباقر عليه السلام . وقيل : إنّ الحُمْس ، « 2 » وهم قريش ، وكَنَانَة ، وخُزَاعَة ، وثَقِيف ،

--> ( 1 ) النصف الثاني من الآية 189 ، من السورة 2 : البقرة . ( 2 ) الحُمس بضمّ الحاء جمع أحْمَس كالحُمْر جمع أحمر . والأحمس : المتصلّب الشديد الإرادة .